حذّر المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، من التأثيرات المتزايدة للتقلبات المناخية على قطاعي النقل الجوي والبحري في العراق، مشيراً إلى أن البلاد شهدت مؤخراً اضطرابات جوية أدت إلى توقف مؤقت في حركة الطيران وإغلاق بعض المطارات، مع احتمال امتداد التأثير إلى الموانئ البحرية. وأكد أن هذه التطورات تستوجب تقييماً اقتصادياً دقيقاً، نظراً لارتباط النقل بشكل مباشر بسلاسل الإمداد الوطنية.
وأوضح صالح أن الآثار الاقتصادية لهذه الظواهر غالباً ما تكون مؤقتة، لكنها قد تتحول إلى تداعيات ملموسة في حال غياب خطط استجابة منظمة. ودعا إلى اعتماد نظام إنذار مبكر خاص بقطاعي الطيران والموانئ، إلى جانب إعداد خطط طوارئ مشتركة بين الجهات المعنية، وتسريع تطوير البنى التحتية الجوية والبحرية ضمن البرامج الاستثمارية الحكومية.
وأشار إلى أهمية تعزيز الاحتياطيات اللوجستية الاستراتيجية للقطاعين العام والخاص، وتحديث التشريعات بما يتيح إدارة أكثر مرونة للمخاطر المناخية، فضلاً عن الاستثمار في معدات وبنى تحتية مقاومة للعوامل الجوية، مثل أنظمة تصريف مياه الأمطار في المطارات والموانئ.
وأكد صالح أن هذه الإجراءات لا تقتصر على مواجهة التقلبات المناخية فحسب، بل تسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد العراقي، وترسيخ ثقة المستثمرين، وتأمين سلاسل التوريد، بما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي والدوائي والاقتصادي. وفي سياق متصل، جدّد التأكيد على أن مشروع «طريق التنمية» يمثل مشروع دولة استراتيجياً، يُعوَّل عليه في تنويع مصادر الدخل ودعم البنية التحتية للنقل واللوجستيات في العراق.