يستعد العراق والسعودية لافتتاح منفذ الجميمة الحدودي رسمياً عام 2027، في خطوة تهدف إلى توسيع الربط التجاري بين البلدين بعد سنوات من الاعتماد على منفذ عرعر وحده. ويقع المنفذ الجديد في محافظة المثنى، بمحاذاة منطقة رفحاء السعودية، ما يمنح محافظات الوسط والجنوب منفذاً مباشراً نحو الأسواق السعودية، ويسهم في إعادة توزيع حركة التجارة عبر الحدود.
ومن المتوقع أن يخفف منفذ الجميمة الضغط عن منفذ عرعر، ويفتح مسارات جديدة للتبادل التجاري والاستثماري، إلى جانب تعزيز القدرات اللوجستية العراقية. وتؤكد الجهات الرسمية أن المشروع يأتي ضمن توجه حكومي لتنويع المنافذ الحدودية، وتحقيق انسيابية أكبر في حركة البضائع، ودعم التنمية الاقتصادية، لا سيما في محافظة المثنى والمناطق المجاورة.
وفي هذا السياق، أكدت سفيرة العراق لدى السعودية صفية السهيل أن المنفذ سيبدأ العمل في الموعد المحدد، فيما أوضح رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي أن الجوانب الإدارية والفنية والأمنية الخاصة بالمشروع أُنجزت منذ عام 2020، وأن الموقع بات جاهزاً بانتظار القرار الاتحادي النهائي لتشغيله. كما أشار مسؤولون محليون إلى بدء تأهيل الطرق والتصاميم الأساسية، مع تقدير كلفة المشروع بنحو 400 مليار دينار.
ويرى خبراء اقتصاديون أن منفذ الجميمة يمثل فرصة استراتيجية لتحويل محافظة المثنى إلى محور لوجستي مهم، عبر تنشيط النقل البري، وتوفير فرص عمل، وجذب الاستثمارات. كما قد يشكل نواة لمنطقة تجارة حرة مستقبلاً، في حال استكمال البنى التحتية وربطه بشبكة طرق حديثة، بما يحقق عوائد ملموسة للاقتصاد العراقي ويعزز التعاون الاقتصادي مع السعودية.